التصنيفات
مذكرات ويوميات

تجربة التوقيع على ديواني في معرض الكتاب

اتصل بي مدير التسويق بالدار التي أشرفت على طباعة ديواني مساء الأحد ليخبرني أن موعد التوقيع سيكون غدا (يوم الإثنين 15 / 4 / 1429هـ الموافق 21 / 4 / 2008م) من الساعة 5 مساء إلى الساعة 6، تفاجأت بقرب الموعد، وتناوبتني مشاعر شتى من سرور وتردد وخوف، فهي تجربة جديدة لم يسبق لي خوضها، إلا أنني حظيت بالتشجيع من الأهل والأصدقاء، وقرأت ما كتبه الأستاذ عبدالله الداوود عن تجربته في هذا الخصوص، وقد كان توقيعه يوم الأحد، قبلي بيوم واحد، فأخذت تصوراً تقريبياً أشكره عليه.

عصر الأثنين تأنقت، وخرجت من البيت مبكراً، إلا أنني صادفت زحماً كبيراً تخيلت فيه لوهةٍ أنني لن أصل إلى المعرض، ولن أدرك الموعد، وما زال ذلك الشعور يساورني حتى وصلت إلى المعرض في الخامسة إلا خمس دقائق وما إن دخلت حتى سمعت المنادي يعلن عن توقيعي للديوان في منصة التوقيع رقم 1، اتجهت إلى هناك ولم أجد أحداً، أخرجت جوالي واتصلت بمدير التسويق الذي وصل بعدي معتذراً بالزحام، فعذرته طبعاً، كيف لا وأنا مثله ضحية للزحام.

حضر المدير، ومعه اثنان من الدار، ومعهم الكتب التي ملأت جانباً من الطاولة ، وجهزوا المكان، مرت دقائق قبل أن يتوقف أحدهم، كان شاباً لطيفاً، وطلب التوقيع ، لم أكن في عجلة من أمري تمهلت وأنا أكتب له، وتبادلت الحديث معه، وقد كان فاتحة الخير، تجمع بعده عدد من الزوار، وقعت لبعضهم، والبعض الآخر تصفح الديوان، وسأل الله لي التوفيق.

كان الزوار لطفاء في مجملهم، وربما أقرب إلى الحياء، حتى إني حاولت أن أبادرهم بالسلام، وبالحديث ، تحاورت مع بعضهم وسألوني عن محتوى الكتاب، كان أكثرهم جراءة شاب من الثانوية سألني عن كتابة الشعر، وأنواعه، ولأن المقام لا يتسع لمزيد من الحديث فقد جاء غيره من الزوار، وعدته أن نكمل ما بدأناه من الحديث في وقت لاحق.

أسعدني التواصل المباشر مع الناس، فقد كان الكتاب وحده هو الرابط بين القارئ والكاتب فترة من الزمن، وقد جاءت فكرة التوقيع لتكسر ذلك الجمود بين الكاتب أو المثقف وسائر الناس، وتقوي الرابط بينمها، برغم كونها مشوهةً في ذهن بعض الناس الذين يظنون أنها استجداءاً من الكاتب للناس، فليقل لي هؤلاء أي مردود مادي يرجوه الأديب والمثقف من كتابه في عالمنا العربي.

كان الزوار يجمعون وينفضون، ولكن التوقيع يسير بشكل جيد، كنت أتصور أن عنوان الكتاب سيشد الشباب فقط، ولكني تفاجأت بحضور من مختلف الأعمار، والثقافات، والاهتمامات، بعضهم يطلب أن أكتب له إهداءً، وبعضهم يطلب أن أكتب له إهداء منه لزوجته، أو أخته، وربما صديقته، وقد أسعدني أن أرى عشاقا من جميع الأعمار، وخاصة من المسنين إلى زوجاتهم، ما أجمل أن يبقى الحب إلى آخر العمر، من يقول أننا ما زلنا نعيش في مجمع يغلب على رجاله الجلافة والجفاء.

كان من الزوار المميزين الدكتور محمد العوين الذي أسعدني جداً بروعة حضوره، وغمرني بعظيم تواضعه ولطفه، وقد تشرفت بالحصول على إهداء منه لكتابه ( رسائل ابن بطوطة النقدية ) الذي سيوقعه غداً الثلاثاء بإذن الله، وكان منهم الدكتور غازي الشمري، الذي تعرفت عليه، وتجاذبت معه أطراف حديث ممتع حول عنوان الديوان، والدكتور بالمناسبة مهتم بشؤون الأسرة، ويظهر في برامج للقناة السعودية، وقناة الرسالة، ومنهم الأستاذ عبدالله الكعيد، الكاتب الصحفي المعروف.

طلب مني أحد الزوار التوقيع، والتصوير معه، وإجراء حوار في أحد المنتديات، ولبيت له طلبه، تفاجأت وأنا أوقع بالكميرا فوق رأسي، علمت فيما بعد بأنها لقناة المجد، وأن البرنامج سيعرض مساء الجمعة، أو السبت قرابة التاسعة مساء، كان من حسن حظي أن الكاتب الذي بعدي اعتذر عن الحضور فاستمريت في التوقيع، ولم أغادر المنصة إلا للصلاة، وتبادلت أنا وزميلي في منصة التوقيع رقم2 حسن الجوني خبير التنمية البشرية الإهداءات.

قال لي مدير التسويق بينما الزوار يجتمعون وينفضون بأن المستوعات خالية من الديوان، وأن الإقبال عليه شديد في المعرض، خاصة أيام العائلات، وقد اضطروا لسحب الديوان من المكتبات خارج المعرض لتلبية الطلب في المعرض، فسحبت النسخة المتبقية من المكتبات شرق الرياض، ( الروضة ) وما حولها، فحمدت الله على ذلك، ثم غلبني الإعياء فهممت بالخروج، وقبل أن أغادر بقيت 5 نسخ تقريباً، قلت لمدير التسويق سأتركها لكم ليوم غد، حتى لا يخلو جناح الدار من الديوان ( دار وجوه )، وخرجت في 8:30.

بواسطة صالح الهزاع

مدون سعودي

3 تعليقات على “تجربة التوقيع على ديواني في معرض الكتاب”

صالح الهزاع : كتاباتك تشدني الى المتابعة لك دون توقف

ولاأطلب منك سوا المزيد من ابداعك ..

تحيتي لك (f)

هل سيكون الديوان متواجد في معرض ابوظبي للكتاب في الاسابيع القادمة ..؟؟

جزيت خيرا على ردك علي ،،

طيب ممكن اسم الدار وبإذن الله سأبحث عنه في المعرض وبعدها لنا حديث آخر إن وجدته وإن لم أجده 🙂

أكتب تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: